مرحـبـا بكم فيـ مـڼٽڊێٵٵٽ~~ڠپــۅۅڍې

ولــكم بـأأك يـأ زـأئر..

مسسجـل عـندنا ـأضـغط على دخـوووول..غــير مسسجل يـأ ~مــون~ سسجـل بـليز~~

~~{الاداره}~~

ڠپــۅۅڍې


    العشرون من آذار افراح ودموع

    شاطر
    avatar
    افراح ودموع
    ~{نــأئـبة مــديـر}~
    ~{نــأئـبة مــديـر}~

    عدد المساهمات : 62
    نقاط : 16213
    تاريخ التسجيل : 21/02/2010
    العمر : 27
    مــزاجك الــيوم؟؟ مــزاجك الــيوم؟؟ : كووووووووووووووول

    العشرون من آذار افراح ودموع

    مُساهمة من طرف افراح ودموع في الثلاثاء يونيو 15, 2010 5:36 pm

    العشرون من آذار افراح ودموع


    --------------------------------------------------------------------------------
    ُكثٌرُهم القادة الذين سجلوا أسمائهم بين صفحات التأريخ ؛ ليصنعوا لانفسهم مجداً ولشعوبهم آملاً ومكانة ومهابة. فأصبحوا جزءاً من شعوبهم لدرجة أن هذه الشعوب تتطلع في اللحظات الجدباء والسنين القاحلة إلى مثيل لهم ؛ كي يخرجوا بهم من المحن والملمات التي تحيق بهم عندما ينعدم الخير وتقل الحيلة والوسيلة. وهذا شرف لا يحظى به إلا الذين من الشعب وأليه وعاشوا مأساته .
    أما أولئك المدللين الذين ضاهروا الأجنبي وأتمروا بأمره ؛ فأنهم ولا شك سيكونون أزلام مرحلة سيعفي عليها الزمن عاجلاً وليس آجلاً . لأنهم فقدوا معنى التضحية التي بدونها لا يكون للقادة معنى أو وجود .وان من يتحدث من وراء السواتر والقضبان ليس كالذي ينطق بصوت هادر وسط الحشود وفي قلبها وضميرها . فلشعبنا الأبي الباسل أقول لقد كنت ولا زلت الأجود والأكرم بين الشعوب مِن حيث التضحية بالنفس أو العطاء . فقوافل الشهداء لم تتوقف والكرم الذي هو ميزة وخصلة آلهية لم ينعدم فيك في أقسى الظروف .

    ففي مثل هذه الايام أيها الأخوة كانت قنابل الموت ومسببات الدمار تنهال علينا ليل نهار بشكل لايحصى . ولا يدل عليه غير الحرائق التي أصابت بغداد فأخذت حرارتها تلفح وجوهنا وأجسادنا وتبعث الرعب المميت لدى نسائنا وأبناؤنا فكنى نتلوى من الألم في وقت كان فيه الأخرون يبدون أسفهم لما يشاهدون من خلال قنوات التلفزة العالمية فقط . لقد كنا جزءاً من الأهداف المختارة وكانت الأهداف في قلوبنا لان كل ما ُيضرب في العراق هو ملك عراقي وليس ( للطاغية الارعن وعصابته الجبانة ) .
    فمع كل صباح كانت تأتينا الأخبار عن كوارث حلت في البنية التحتية ؛ وما لحق بثروة الشعب من دمار . كان دجلة يبكي لها، و الفرات ينتحب لسببها ، وبغداد تتصب عرقاً من هول الحرائق التي أصابت المعامل والوزارات والطرق والجسور التي ُشيدت في الجوف من أحشائها . وإلى أجساد أطفالنا أخذت تتسلل مختلف الأمراض.
    مع رعب أزيز الطائرات ووحيف الصواريخ التي لا أحد يعرف أين سينتهي بها المطاف . ومعها كادت نساؤنا تقضي فرقاً على أبنائها ورجالها .ومع أشتداد القصف على بغداد أخذ أهلها يهجرونها بكثافة لتصبح بعد أيام خاوية ؛ إلا من الذين آثروا الموت على فراقها .وكان منظر الناس في الطرق المؤدية الى المحافظات المحيطة ببغداد مبعث حزن ولوعة .
    كل هذا حدث ولم نسمع بمقتل أي من أزلام صدام . الذين كان يلتقيهم كل يوم وكنا مجبرون على متابعة أحاديثهم البائسة من على شاشة التلفزيون لأننا لا نشاهد غيرهم وهم يتحدثون عن البطولات والصولات الكاذبة . فأذا بهم رجال هزيمة لا عزيمة ، حيث لم تشهد معارك مثل هذه في التأريخ خالية من أسر قائد أو قتل آخر غير معارك (هدام العراق ) .
    وكلنا يتذكر ما حل بالقادة اليابانيون والألمان في معاركهم الخاسرة . ولكنهم ثأروا لكرامتهم بوضع حداً لحياتهم أما في ساحة الوغى أو أنهم رسموا لها النهاية بأيديهم ؛ بعد أن قاتلوا حتى فقدوا الامل . حيث لم يقاتل صدام وقادته والشعب لا يعلم من الذي هرب منهم أولاً تسبقهم أكاذيب الصحاف وأفتراءاته .
    التوقيع=)


      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 11, 2018 6:40 pm